أبو علي سينا
المنطق - المدخل 98
الشفاء ( المنطق )
فلأن طبيعته عند الذهن قابل « 1 » للفصل ، وإذا لحقه الفصل صار شيئا مقوما بالفعل ، كما هو حال المادة عند الصورة . وإذ الجنس للفصل كالمادة للصورة ، فالفصل « 2 » للجنس كالصورة للمادة . [ الفصل الثاني ] ( ب ) فصل في المشاركة والمباينة بين الجنس والنوع وأما المشاركة الأولى المشهورة بين الجنس والنوع ، فمشاركة كانت مع الفصل ، وهي أنهما يتقدمان ما يحملان عليه ، أي ما هما له جنس ونوع . والثانية مشاركة ، عامة وهي أنّ كل واحد منهما كلى . وقد نسي « 3 » موردهما أنّ هذه مشاركة جامعة قد ذكرت مرة ؛ فإن أرادوا أن « 4 » يجعلوا هذا « 5 » وجها خارجا عن ذلك ، فيجب أن يعنى بالكلى غير الكلى على الإطلاق ، بل كلى « 6 » هو ماهية جزئياته بالشركة . وأما المباينة الأولى فمثل ما كان مع الفصل « 7 » ، وهو أنّ النوع محوى للجنس ، والجنس ليس بمحوى للنوع . وأخرى في قوتها وهي « 8 » أنّ طبيعة الجنس أقدم من طبيعة النوع ، أي إذا وجدت طبيعة الجنس ، لم يجب أن توجد طبيعة النوع ، بل إذا رفعت « 9 » ارتفعت هي ، وإذا رفعت طبيعة النوع ، لم يجب أن ترفع طبيعة الجنس ، بل إذا وجدت وجدت . وثالثة قريبة من تينك ، « 10 » وهي « 11 » أنّ الجنس يحمل على النوع بالتواطؤ حملا كليا ، والنوع لا يحمل على طبيعة الجنس حملا كليا « 12 » ، وهذا في ضمن المباينة التي قيلت
--> ( 1 ) قابل : قابلة د ، ن ، ى ( 2 ) فالفصل : والفصل عا ، م ( 3 ) نسي : يسمى م ؛ يشيرى ( 4 ) أرادوا أن : أرادوا لأن ع ( 5 ) هذا : هذه م ( 6 ) كلى : + ما س ( 7 ) الفصل : الفصول ه ( 8 ) وهي : وهو ه ( 9 ) رفعت : ارتفعت س ( 10 ) تينك : ذينك بخ ( 11 ) وهي : وهو عا ( 12 ) والنوع . . . كليا : ساقطة من ع .